أهم البيانات والأحداث الاقتصادية في سوق العملات الأجنبية

بيانات التوظيف تعرض معظم الدول بيانات حول عدد الموظفين داخل الدولة. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، يعتبر تقرير معدلات التوظيف بغير القطاع الزراعي من أهم بيانات التوظيف الأمريكية، والذي يصدر في الجمعة الأولى من كل شهر. وفي معظم الحالات، في حالة تسجيل ارتفاعات قوية في معدلات التوظيف فإن ذلك يحمل معنى القوة لاقتصاد تلك الدولة، بينما انخفاض معدلات التوظيف يعتبره المتعاملون دليلا على ضعف الوضع الاقتصادي لتلك الدولة. وبشكل عام لا يعتبر تفسير تلك البيانات بهذه السهولة. فعلى سبيل المثال، عند ارتفاع معدلات التوظيف في دولة كانت تتعرض لأزمة اقتصادية الفترة السابقة، يعني خروج تلك الدولة من تلك الأزمة الاقتصادية وتحسن الوضع الاقتصادي مما يعتبر أمرا إيجابيا؛ ولكن في أوقات أخرى يكون ارتفاع معدلات التوظيف سببا في ارتفاع معدلات التضخم الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الخاصة بتلك الدولة. وبالتالي، فإن تفسير تلك البيانات وتأثيرها على حركة العملات يعتمد على الظروف الاقتصادية الموجودة في تلك الدولة وقت صدور تلك البيانات. أسعار الفائدة كما رأينا في بعض النظريات الاقتصادية السابق شرحها، تعتبر أسعار الفوائد من العوامل التي يهتم بها المتعاملون في سوق العملات بصورة كبيرة. وعند تغيير أي بنك مركزي لأسعار الفوائد للدولة الخاصة به فإن ذلك يكون محل اهتمام كل المتعاملين في السوق مما يؤثر على حركة العملات في السوق يوم الإعلان عن قرار سعر الفائدة. وتستخدم أسعار الفوائد عن طريق البنوك المركزية من أجل التحكم في العرض النقدي الموجود في الاقتصاد. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تحدد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للبنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفوائد للبنوك وأسعار الفوائد بين البنوك التجارية التي تريد الإقراض أو الاقتراض من وزارة الخزانة الأمريكية. وتجتمع تلك اللجنة ثمان مرات خلال العام لبحث وضع أسعار الفوائد وهل يحتاج إلى تغيير أو الإبقاء عليه كما هو. وبعد كل اجتماع يتم إصدار محضر مطبوع بما جرى خلال ذلك الاجتماع ورؤية اللجنة للوضع الاقتصادي الراهن. معدلات التضخم تقيس معدلات التضخم الارتفاع والانخفاض في مستويات الأسعار من وقت لآخر، ويتم استخدام سلة من السلع والخدمات لمتابعة حركة الأسعار الخاصة بها في السوق. ففي حالة ارتفاع أسعار تلك السلع والخدمات يتم التعبير عنها بارتفاع في معدلات التضخم، الأمر الذي يعني أن عدد وحدات النقود المطلوبة من أجل شراء تلك السلع والخدمات أصبح أعلى مما يشير إلى انخفاض قيمة تلك العملة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم متابعة معدلات التضخم عن طريق مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يصدر بصورة شهرية. صافي الناتج المحلي الإجمال يعتبر من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يهتم بها المتعاملون في السوق، ويتم قياسه عن طريق إجمالي قيمة كل البضائع والخدمات التي أنتجتها الدولة خلال فترة معينة. ويندرج تحت حساب صافي الناتج المحلي أربعة أقسام: الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي وإنفاق قطاع الأعمال وأخيرا صافي الصادرات. ويعتبر صافي الناتج المحلي من أهم المؤشرات التي تعبر عن الأداء الاقتصادي للدولة؛ ففي حالة ارتفاعه يكون هذا معناه ارتفاع معدلات النمو الاقتصادية والعكس صحيح. ويصدر ذلك التقرير شهريا في الولايات المتحدة الأمريكية في الربع الثالث أو الربع الرابع من كل شهر.
يصدر ذلك التقرير من الولايات المتحدة الأمريكية غالبا يوم 26 من كل شهر من وزارة التجارة. الميزان التجاري وتقرير تدفقات رؤوس الأموال التبادل التجاري بين الدول وبعضها يخلق تدفقات نقدية ضخمة للغاية قد يكون لها تأثير كبير على قيمة العمل. فعندما تستورد الدولة بمعدل أكبر مما تصدره، من الممكن أن يؤدي هذا إلى انخفاض العملة الخاصة بها؛ وذلك نظرا لتعرض تلك العملة للبيع من أجل شراء المنتج الأجنبي بالعملة الأجنبية. وبنفس الفكرة فإن الدولة التي تدخلها تدفقات من رؤوس الأموال بمعدلات كبيرة بهدف الاستثمار، قد ترتفع العملة الخاصة بها لأن المستثمر سوف يقوم بشراء العملة المحلية من أجل الاستثمار في تلك الدولة. وبصورة عامة فإن الميزان التجاري للدولة هو عبارة عن الفرق بين الواردات والصادرات الخاصة بتلك الدولة. وفي حالة وجود عجز في ذلك الميزان، يكون هذا معناه أن واردات تلك الدولة أعلى من صادراتها. وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم إصدار الميزان التجاري الأمريكي بصورة شهرية بمعدل مرة كل شهر، ويحاول قياس حجم السلع والخدمات التي تم استيرادها وتم تصديرها خلال الشهر السابق لموعد إصدار التقرير. أما تقرير تدفقات رؤوس الأموال فهو يقيس قدر الأموال التي دخلت الدولة للاستثمار فيها أو خرجت من الدولة للاستثمار في دولة أخرى. وبشكل عام فإنه في حالة تسجيل فائض في التدفقات النقدية فإن ذلك يعني رغبة المستثمرين الأجانب في الاستثمار داخل تلك الدولة مما يعني ارتفاع قيمة أصول تلك الدولة من عقارات أو أوراق مالية وهكذا. أما ميزان المدفوعات فهو عبارة عن مجموع الميزان التجاري وتدفقات رؤوس الأموال خلال فترة معينة للدولة. وبشكل عام ينقسم ميزان المدفوعات إلى ثلاثة أقسام: الحساب الجاري وحساب رؤوس الأموال والحساب المالي للدولة. الفرق بين الثلاث أقسام هو أن الحساب الجاري مخصص لمتابعة تدفقات السلع والخدمات بين الدول وبعضها ، أما حساب رؤوس الأموال فهو مخصص لمتابعة التبادل النقدي بين الدول وبعضها بغرض شراء الأصول، والحساب المالي للدولة فهو مختص بقياس التدفقات النقدية بين دولة ودولة أخرى بهدف الاستثمار. الاقتصاد الكلي والأحداث السياسية من أكبر المؤثرات في سوق العملات العالمية هو الاقتصاد الكلي للدول والأحداث السياسية الهامة مثل الحروب أو الانتخابات أو حتى التغيرات في السياسات النقدية والأزمات المالية. فكل تلك العوامل لها قدرة هائلة في تغيير شكل الدولة رأسا على عق. فعلى سبيل المثال، قد تمثل الحروب ضغوطا اقتصادية ضخمة للغاية على أي دولة، وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة التي تقوم فيها الحرب مما يؤثر بصورة سريعة ومباشرة للغاية في سعر العملات. لذلك، يجب على المتعاملين في سوق العملات متابعة كل المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي من شأنها التأثير على سعر العملات في السوق تجنبا لأي مفاجئات من السوق.








