السجل البيج الفيدرالي (Beige book)


 

 

 

موعد الإصدار

يصدر التقرير يوم الأربعاء الذي يسبق صدور قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفوائد بأسبوعين، ويتم إصداره ثمانية مرات في السنة.

وقت الإصدار

الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش

التغطية

ملخص نصي حول النشاط الاقتصادي المحلي

مصدر التقرير

مجلس البنك الفيدرالي الأمريكي.

 

 

أول نشر للتقرير كان في عام 1983، ويسمى بملخص تعليق البنك الفيدرالي الأمريكي على الأوضاع الاقتصادية الحالية ، بينما الاسم الشائع له هو "السجل البيج" (Beige book ) وذلك نسبة إلى لونه. وبمرور الوقت تغيرت طريقة عرضه والمؤشرات المستخدمة فيه حتى وصل للصورة التي يتم نشرها به في الوقت الحالي.

 

يحتوي التقرير على 13 قسما بداخله، بالإضافة إلى 12 تقريرا ملحقين به يصدر عن كل فرع من فروع البنك الفيدرالي الأمريكي بالولايات المختلفة، بالإضافة إلى ملخص عام عن كل تقرير ملحق، ليكون ذلك التقرير بصورة إجمالية مؤشرا عن التفكير المنطقي للبنك الفيدرالي تجاه البيانات الاقتصادية التي تقدمها المؤشرات الاقتصادية الأخرى، بالإضافة إلى المعطيات التي يتعامل معها البنك في اتخاذ قراراته الخاصة بالسياسة المالية في الدولة.

 

ويتم نشر السجل البيج الفيدرالي ثمان مرات في العام قبل موعد انعقاد اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي في كل مرة. وفي الحقيقة، يُستخدم هذا التقرير من قبل أعضاء البنك خلال الاجتماع لمعرفة أخر التطورات الاقتصادية التي حدثت، بالرغم من أن تأثيره لا يزيد قوة عن البيانات والمؤشرات الاقتصادية الأخرى.  وفي الحقيقة، يعتبر هذا من أكثر التقارير التي تعطي رؤية واضحة عما يفكر به البنك وعن العوامل التي يعتمد عليها في اتخاذ قراره، وذلك لأنه للأسف هناك الكثير من المعلومات تكون متوفرة لدى البنك الفيدرالي ولا يتم عرضها للجمهور. وبالتالي يمكننا أن نعتبر ذلك التقرير مؤشرا يمكن استخدامه لتوقع الأحداث الاقتصادية في المستقبل. ويناقش هذا التقرير أوضاع أسواق العمل والأجور والضغوط التضخمية ومبيعات التجزئة والنشاط التجاري والإنتاج الصناعي.

 

كيف يمكن الاستفادة من ذلك التقرير

 

في الحقيقة، لا يعتبر السجل البيج الفيدرالي في حد ذاته مؤثر مباشر على خط سير السوق على المدى القصير فور الإعلان عنه، وذلك لأنه لا يقدم بيانات جديدة.

 

 ولكن من الممكن الاستفادة مما يرد في هذا التقرير على اعتبار أنه مؤشر يمكن استخدامه لمحاولة توقع القرارات الخاصة للبنك الفيدرالي الأمريكي خلال الاجتماع القادم له. فيتم النظر في التقرير لمعرفة الاتجاه العام للوضع الاقتصادي، هل هناك مخاوف من التضخم؟ هل يشير التقرير إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى سياسات تدعم معدلات النمو أكثر؟، ومثل تلك الأسئلة من الممكن الإجابة عليها من خلال التقرير وبالتالي يمكن توقع القرارات التي قد يتخذها البنك الفيدرالي في الاجتماع الخاص به.

 

ولكن من أجل فهم التقرير بشكل مفيد يجب على القارئ أن يكون متابعا للقرارات والتصريحات التي تصدر عن البنك الفيدرالي، وذلك من أجل الوصول إلى تفسيرات جيدة ومنطقية حتى ولو لم يفصح البنك عن كل ما لديه، حيث أن أخر ما يطمح فيه البنك أن يجبر نفسه على إتباع سياسة مالية معينة لمجرد أنه أصدر تصريحا معينا في السابق، لذلك فإنه من المستحيل أن نرى تصريحات واضحة وحاسمة تماما من البنك الفيدرالي ترجح قيامه باتخاذ قرارات معينة في المستقبل. ومن هذا يأتي دور هذا التقرير في إيضاح الكثير من الغموض لدى المتعاملين في السوق بالنسبة للقرارات التي يمكن أن يقوم البنك باتخاذها، حيث يرد فيه بعض الإشارات المفيدة حول ذلك والتي يمكن للعين المدربة التقاطها بسهولة.

 

 

وأيضا تكمن أهمية التقرير في أنه قبل كتابته، يقوم العاملون في البنك الفيدرالي الأمريكي بعمل الكثير من البحوث وعمل مقابلات مع خبراء اقتصاديين ورؤساء كبرى الشركات في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مقابلة الكثير من رؤساء البنوك وأعضاء البنك الفيدرالي الأمريكي، وذلك من أجل الحصول على المعلومات الكافية لوضعها في التقرير.

 

ولذلك فإن المستثمرين اللذين يملكون استثمارات في المناطق الفيدرالية التي يصدر عنها هذا التقرير، يمكنهم الحصول على معلومات قيمة حول الأداء الاقتصادي في تلك المناطق من خلال ذلك التقرير، مما يمكّنهم من اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. على سبيل المثال، يكون من المفيد لحملة الأسهم لبنك يعمل في منطقة (Southheastern) الأمريكية معرفة المعلومات الخاصة بالبنك الفيدرالي الأمريكي فرع "أطلانتا" لمعرفة قوة الاقتصاد في تلك المنطقة.

 

لكن في الحقيقة فإنه في بعض الأحيان من الممكن أن نرى معلومات اقتصادية في تقرير "البيج بوك" قد تتعارض مع مؤشرات اقتصادية صدرت من تقارير أخرى. على سبيل المثال قد نرى في بعض المؤشرات الخاصة بالتوظيف أن معدلات التوظيف الأمريكية انخفضت بشكل كبير، بينما يعرض السجل البيج الفيدرالي تحسنا في الأجور.

 

في بعض الحالات النادرة قد يصدر السجل البيج الفيدرالي في غير موعده في حالة حدوث أزمات مفاجئة. على سبيل المثال، صدر التقرير في غير موعده في 11 سبتمبر 2001 بعد تعرض الولايات المتحدة الأمريكية للهجمات على برجي التجارة العالمي، وحدث انخفاض في سوق الأسهم كتأثير للهجمة، فتم إصدار التقرير بصورة طارئة لطمأنة المستثمرين الذين يعتمدون على البنك الفيدرالي في وصف الوضع القائم خلال مثل هذه الأوقات العصيبة.

 

نقاط القوة في التقرير

 

1-   يحتوي على تعليقات وتصريحات مؤثرة في المستقبل من رؤساء البنوك الفيدرالية الأمريكية للولايات المختلفة.

2-   يعطي المستثمر رؤية أوضح عن الوضع الاقتصادي الحالي وذلك للحصول على المعلومات عن طريق مقابلات رؤساء الشركات والاقتصاديين في الدولة.

3-   يضع الكثير من المعلومات والمؤشرات الاقتصادية المختلفة من تقارير أخرى في تقرير واحد، ليوفر للقارئ معلومات عامة عن الوضع الاقتصادي بشكل كيفي وليس بشكل كمي فقط.

4-   هو التقرير الوحيد الذي يعطي لمحة عن الأداء الاقتصادي عن طريق المكان الجغرافي وليس بتصنيف القطاعات أو الصناعات المختلفة.

 

نقاط الضعف في التقرير

 

1-   نادرًا ما يحتوي على بيانات إحصائية ولكن يتم عرض التقرير بصورة سردية.

2-   يعتمد بشكل كبير على التصريحات والتعليقات الصادرة من البنك الفيدرالي الأمريكي.

3-   من الصعب رسم خطوط واضحة حول أداء قطاع اقتصادي معين.

4-   كل ولاية لها حرية اختيار المعلومات التي يتم عرضها والمعلومات التي لا يتم عرضها.

5-   ا غالبًا ما تكون لتوقعات الصادرة عن المؤسسات الخاصة أو الاقتصاديين متوافقة مع ما يكون في التقرير، لذلك فإن تلك التوقعات غالبا لا تكون سببا في تغيير الرؤية الخاصة بالتقارير المستقبلية.

 

وبشكل عام يمكننا القول أن الأسواق المالية لا تتأثر بصورة عنيفة وقت صدور السجل البيج الفيدرالي، ولكنه يعطي رؤية عامة بالنسبة للنقاط الخاصة الأداء الاقتصادي عن طريق استخدام بعض التقارير الأخرى والمؤشرات الاقتصادية المعلنة، بالإضافة إلى آراء الكثير من المعنيين بالأمور الاقتصادية في الولايات المتحدة، وذلك ليستخدمه المتداولون في الأسواق المالية لتوقع القرارات التي من الممكن أن يتخذها البنك الفيدرالي الأمريكي في المستقبل.

< المقال السابق

المقال النالي >