مؤشر المتوسط الاتجاهي (ADX)
من ناحية أخرى فإنه من الممكن استخدام ذلك المؤشر في معرفة فرص تغيير حالة السوق من سير عرضي إلى اتجاه واضح. ومن الممكن الحصول على تلك المعلومة من خلال متابعة أداء المؤشر عند صعوده من مستويات تحت 20 إلى ما فوق 20، حينها تكون تلك
إشارة على بداية دخول السوق في مرحلة اتجاه واضح وانتهاء مرحلة السير العرضي.

من ناحية أخرى فإنهفي حالة انخفاض المؤشر من مستويات فوق 40 إلى مستويات ما دون 40، فإنها إشارة علىضعف الاتجاه الحالي واحتمال أن يقوم السوق بتغيير الحالة الخاصة به أو احتمالتكوين اتجاه جديد

.
طريقة الحساب:
في الحقيقة فإن حساب ذلك المؤشر يعتبر منالحسابات المعقدة نسبيا، لذلك فإننا لن نخوض في تفاصيل طريقة حساب المؤشر، ولكنالمعادلة التالية من الممكن استخدامها في التعبير عن طريقة حساب المؤشر بصورةعامة.
قوة الاتجاه (DX) = ( +DI – (-DI))
+DI + -DI
ثم بعد ذلك يتم حساب متوسط متحرك أسي لقوةالاتجاه ليتم الحصول على المتوسط الاتجاهي.
+DI و –DI يتم رسمهم على الرسم البياني في إطار ما بين مستويات الصفر و100،والفترة الزمنية المعتادة في حسابهم هي 14 وحدة زمنية سواء كان يوم أو أسبوع أو أيوحدة زمنية.
وبما أن تلك المؤشرات جميعها تسير داخل إطارمعين من المستويات ( الصفر والمائة) فإن الإشارات من الممكن الحصول عليها من تلكالمؤشرات من خلال وصولها إلى مستويات جديدة.
فعلى سبيل المثال في حالة ارتفاع المتوسطإلى ما فوق مستويات 40 فإن ذلك يعني ارتفاع قوة الاتجاه الحالي سواء كان ذلكالاتجاه صاعدا أو هابطا. ومن الجدير بالذكر أنه من النادر ارتفاع المؤشر إلىقراءات قصوى في الصعود ولكنه من الممكن بصورة متكررة أن يسجل مستويات متدنية تحتمستويات 20.
وتحديد مدى قوة وضعف الاتجاه يكون عن طريق متابعة تقاطعات المتوسط معمستويات 40 و 20. وفي حالة ارتفاع المؤشر إلى ما فوق مستويات 40 فإن ذلك يعنيارتفاع قوة الاتجاه الحالي. ولكن في حالة فشل المؤشر في البقاء فوق تلك المستوياتفترة طويلة ثم معاودة انخفاضه تحتها فإن ذلك يعني ضعف الاتجاه الحالي واحتمالانعكاسه قريبا. وفي حالة ارتفاع المتوسط إلى ما فوق مستويات 20 فإن ذلك يعني بدايةدخول السعر في حركة اتجاهية قريبا.
ومن الهام دائما تذكر أن تحديد نوع الاتجاه(صاعدا أو هابطا) ليست من وظائف المتوسط ولكن هو فقط يحدد قوته وضعفه.
ومن الجدير بالذكر أنه يتم استخدام عاملينأساسيين في حساب المتوسط ويستخدمان أيضا في تحديد مدى قوة وضعف الاتجاه الحالي،وهما (+D) و (-D) وغالبا ما يتم رسمهما مع المتوسط. ويتم استخدام تقاطعات تلكالمؤشرات في الحصول على إشارات شراء وإشارات بيع أيضا، حيث من الممكن الحصول علىإشارة شراء عندما يقوم مؤشر (+D)–والذي يقوم بقياس قوة الاتجاه الصاعد – بعمل تقاطع لأعلى مع مؤشر (-D)–والذي يقوم بقياس قوة الاتجاه الهابط. في نفس الوقت من الممكن الحصول على إشارةبيع عند قيام مؤشر (-D) بعمل تقاطع لأعلى مع مؤشر (+D)،ويتم استخدام تلك التقاطعات في المتاجرة كما تم الشرح الآن.
المؤشرات الاتجاهية الموجبة والسالبة
المتوسط الاتجاهي في الحقيقة هو مؤشر يتمالحصول عليه من خلال مؤشرين آخرين قام "ويلدر" بتصميمهما. الأول المؤشرالاتجاهي الموجب (+D) والثاني هو المؤشر الاتجاهي السالب (-D).
وعند استخدام مؤشر المتوسط الاتجاهي (ADX) في برامج التحليل فإنه غالبا ما يتم وضعه على الرسم البياني ومعهالمؤشرين الموجب والسالب أيضا، ويكون مؤشر المتوسط أقل ذبذبة من المؤشرين الآخرين.وغالبا ما يكون لون المتوسط أسود في حين أن مؤشر (+D)غالبا ما يكون باللون الأخضر ومؤشر (-D)غالبا ما يكون باللون الأحمر في برامج التحليل الفني. والفترة الزمنية المستخدمةفي حساب تلك المؤشرات الوضع الاعتيادي لها يكون 14. ولكن بالطبع يمكن للمستخدمتغيير تلك الخصائص سواء الألوان أو الوحدة الزمنية المستخدمة في الحساب.
ومن الممكن الحصول على إشارات شراء وبيع منخلال متابعة التقاطعات التي قد تحدث بين المؤشرات الموجبة والسالبة، وإشارة الشراءتكون عن طريق تقاطع المؤشر الموجب لأعلى مع المؤشر السالب، بينما إشارة البيع تكونعن طريق حدوث تقاطع للمؤشر السالب لأسفل مع المؤشر الموجب. ولكن يجب الحذر فيالتعامل مع تلك الإشارات عن سير السهم بصورة عرضية. ففي تلك الحالة يكون الاعتمادعلى ذلك المؤشر وتلك السياسة معرض للفشل بشكل كبير ولذلك فإنه يجب استخدام تلكالمؤشرات بالتعاون مع المؤشرات الفنية الأخرى للتأكيد.
والمتوسط الاتجاهي هو في الحقيقة عبارة عن مجموعللمؤشر الموجب والمؤشر السالب ثم عمل متوسط لهما للحصول على خط ذو ذبذبة أقل ليسله وظيفة تحديد الاتجاه نفسه ولكن وظيفته الأساسية في تحديد قوة وضعف ذلك الاتجاه.ومن أجل الدخول في تلك الورقة المالية في بدايات ذلك الاتجاه، فإنه من الممكنالدخول فيه عند بداية ارتفاع المتوسط فوق مستويات 20، والعكس صحيح في حالة انخفاضهمن فوق مستويات 40 لأسفل حينها تكون تلك إشارة مبكرة على ضعف الاتجاه واحتمال سيرالسعر بصورة عرضية أكثر.
ويجب تذكر دائما أنه كلما زادت الوحداتالزمنية المستخدمة كلما ارتفعت نعومة المتوسط المستخدم وكلما انخفضت ذبذبته. ولكنفي نفس الوقت فإنه سوف يكون أكثر تأخيرا في تكوين إشارة معينة لكن الإشارة التيسوف يتم الحصول عليها سوف يكون لها قدرا كبيرا جدا للأهمية. فعلى سبيل المثال، فيحالة استخدام 30 وحدة زمنية في حساب المؤشرات وصعود المتوسط فوق 40 فإن ذلك يعنيارتفاع قوة الاتجاه بصورة كبيرة جدا، ولكن لن يتم الحصول على تلك الإشارة بصورةمبكرة وإنما سوف يتم الحصول عليها بعد أن يكون الاتجاه قد بدأ بالفعل منذ فترةليست بالقصيرة.








