مؤشر ثقة المستهلك


 

تاريخ الإصدار

أخر ثلاثاء من كل شهر

موعد الإصدار

الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش

التغطية

بيانات شهر سابق

جهة الإصدار

مؤسسة "كونفرنس بورد"

أخر إصدار

http://www.conference-board.org/economics/consumerConfidence.cfm

 

 

 

يصدر مؤشر ثقة المستهلك بصورة شهرية من مؤسسة "كونفرنس بورد"، وهي مؤسسة غير هادفة للربح يهتم بمتابعتها كلا من المستثمرين والبنك الفيدرالي الأمريكي أيضًا. وبصورة عامة، يتم حساب قراءة هذا التقرير عن طريق إجراء مسح على 5,000 أسره يتم سؤالهم حول مدى ثقتهم في الاقتصاد، بالإضافة إلى قدرتهم على الإنفاق، وذلك بهدف قياس درجة تعافي القطاع المالي.

 

يحتوي هذا التقرير على ثلاثة أقسام منفصلة. الأول لمعرفة كيف يشعر الناس في الوقت الحالي بشكل عام(مؤشر ثقة المستهلك). والثاني لمعرفة كيف يشعر الناس بالنسبة للاقتصاد عامة (مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية). والثالث لمعرفة رأي الناس وتوقعاتهم بالنسبة للأداء الاقتصادي خلال الستة أشهر القادمة (مؤشر توقعات المستهلك المستقبلية).

 

ويعتبر مؤشر ثقة المستهلك من أحد المؤشرات الاقتصادية التي تصدر عن مؤسسة "كونفرنس بورد". ومن خلال البيانات السابقة التي تصدر عن هذا التقرير، يمكن القول أن التغيرات التي تطرأ عليه يمكنها تتبع دورة العمل الاقتصادية جيدًا.

 

وهناك بعض التقارير الأخرى الخاصة بقياس مستوى ثقة المستهلك في الاقتصاد، والتي يمكن ربطها بمؤشر ثقة المستهلك، مثل تقرير ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميتشجان، ويهتم المتعاملون في السوق بمتابعة كلا من التقريرين من أجل معرفة ثقة المستهلكين في الوقت الحالي. وليس هذا فقط، وإنما قد يحاول بعض المستثمرين حساب النتيجة المتوسطة من كلا المؤشرين لوضع تصور عام لحالة ثقة المستهلك في البلاد.

 

مدى أهمية التقرير للمستثمرين

 

في حالة ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك وخاصة في الأوقات التي يسجل فيها الاقتصاد أداء أقل مما هو متوقعا له، من الممكن أن يؤدي إلى تأثر السوق بشكل كبير ويزيد من رغبة المستثمرين  في شراء المزيد من الأسهم،.وتأتي الفكرة وراء أهمية ثقة المستهلك هو أنه عند شعور المستهلكين بالرضا بمستوى معيشتهم، يزيد إقبالهم على الإنفاق والشراء والاستهلاك أكثر، مما يدفع بالاقتصاد إلى الأمام.

 

 

يقدم هذا التقرير معلومات موضوعية ويمكن بالتالي تفسيرها على نفس هذا النمط.  ومن هنا، يمكن القول أن الحكم على ذلك التقرير وتفسير نتائجه تختلف من شخص لأخر، خاصة وأن ثقة المستهلكين قد تسجل ارتفاعا على سبيل المثال بسبب موقف صغير حدث لكنه غير مؤثر في الاقتصاد ككل، مثل أسعار البنزين. وسواء قبلنا أم أبينا تلك الحقيقة فإن ذلك التقرير لا يعتمد في الأساس على بيانات حاسمة لإصدار نتائج قاطعة، حيث أن المشاركين فيه هم في الأساس مستهلكين وليسوا خبراء اقتصاديين متخصصين. لذلك فإن النتائج قد لا تكون دقيقة في بعض الأحيان. وكما أشرنا، يمكن أن يؤدي انخفاض أسعار البنزين إلى سعادة المستهلكين على الرغم من أن ذلك قد لا يمثل أكثر من 5% من مصاريفهم إلا أنهم سوف يبرزون سعادتهم في التقرير على الرغم من صغر الموقف المسبب لتلك السعادة.

 

 

وبسبب تلك العوامل التي تم ذكرها بالإضافة إلى صغر العينة التي يتم دراستها، يعتمد معظم الاقتصاديين على حساب المتوسط المتحرك لنتائج التقارير السابقة في الفترات التي تتراوح ما بين ثلاثة وستة أشهر سابقة، قبل وضع توقعاتهم بشأن أي تغير في معدلات الثقة بين المستهلكين.  وبشكل عام، في حالة ارتفاع ذلك المتوسط على مدار فترة كافية فإن ذلك يعني ارتفاع ثقة المستهلكين مما يشير إلى احتمال ارتفاع مبيعات التجزئة القادمة وارتفاع معدلات الاستهلاك والنفقات، بالإضافة إلى ارتفاع المؤشرات المتعلقة بالإنفاق والتي تعتمد في أساسها على إنفاق المستهلك. 

 

من الممكن الحصول على بعض التصنيفات من خلال المؤشر وفقا للمكان الجغرافي. وهذه الطريقة تمكن القارئ من معرفة بعض الاتجاهات المستقبلية الخاصة بقطاع الإسكان من خلال مؤشري مبيعات المنازل الجاهزة والمنازل المؤجل بناؤها.

 

 

 

نقاط القوة في المؤشر

 

1-   واحد من التقارير التي تصل إلى الأسر المستهلكة بشكل مباشر.

2-   لديه تاريخ جيد في محاولاته لتوقع حجم استهلاك المستهلكين وبالتالي في توقع صافي الناتج المحلي الإجمالي(وذلك لأن الاستهلاك يمثل تقريبا 70% من حجم صافي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي).

 

نقاط الضعف في المؤشر

 

1-   لا وجود لبيانات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في هذا التقرير

2-   صغر حجم عينة الدراسة (فقط 5,000 أسرة).

3-   قد تتعارض نتائج التقرير مع نتائج بعض التقارير الأخرى، مثل الناتج المحل الإجمالي وتقرير العمل.

 

 

تأثير مؤشر ثقة المستهلك على الأسواق المالية

 

  • السندات

على الرغم من أن مؤشر ثقة المستهلك يمكن من خلاله توقع معدل إنفاق الأسر بفعالية، إلا أن الارتفاع الكبير والحاد في مؤشر ثقة المستهلك يعتبر أمر  مقلق للمستثمرين في أسواق الدخل الثابت، حيث أن هذا يؤدي إلى تسارع ارتفاع معدلات الاقتراض والتسوق، الأمر الذي يعزز بدوره من معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم. ويفضل تجار السندات أن يكون المستهلك أقل حماسًا تجاه المستقبل، أو أن يكون هناك انخفاض بسيط في هذا المؤشر، لأن هذا سيدل على تراجع معدل الإنفاق وعلى أن النشاط الاقتصادي سيكون أكثر اعتدالاً في المستقبل.

 

  • الأسهم

لا يعتبر انخفاض معدلات ثقة المستهلك أمر مفضل لحاملي الأسهم؛ لأن هذا قد يشير إلى انخفاض المبيعات وتراجع معدلات أرباح الشركات. وبالتالي، دائمًا ما يأمل حاملي الأسهم أن تبقى معدلات ثقة المستهلك مرتفعة مما يشجع معدلات الإنفاق على الارتفاع، الأمر الذي يعتبر إشارة صعودية للأسهم.

 

  • الدولار الأمريكي

يثير انخفاض معدلات ثقة المستهلك قلق المستثمرين الأجانب في الأسواق الأمريكية، حيث أن هذا يزيد من احتمالية خفض أسعار الفائدة وضعف المناخ في قطاع الأعمال، مما قد يدفع بقيمة الدولار الأمريكي إلى الانخفاض. ففي ذلك الوقت، قد يقدم المستثمرون الأجانب على بيع العملة الأمريكية بحثًا عن العملات ذات العوائد المرتفعة والتي تمتاز اقتصادياتها بالقوة. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي ارتفاع معدلات ثقة المستهلك إلى رفع أسعار الفائدة الأمريكية، والى ارتفاع الأسعار في سوق الأهم إلى مستويات تضمن عوائد مرتفعة للمستثمرين فيها مقارنةً بالأسواق الأخرى في العالم، الأمر الذي يعزز بدوره من تزايد الطلب على الدولار الأمريكي.

< المقال السابق

المقال النالي >